تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

وصول موكب حارس الأراضي المقدّسة إلى بيت لحم إيذانًا بانطلاق احتفالات الميلاد

الحراسة

بيت لحم – نبض الحياة - يُعد وصول موكب حارس الأراضي المقدسة إلى بيت لحم الطقس الرسمي الذي يعلن بدء احتفالات أعياد الميلاد المجيدة في المدينة، ويُمارس هذا التقليد السنوي منذ القرن الرابع عشر كجزء من الطقوس الكاثوليكية المرتبطة بعيد الميلاد.

ويتقدّم الموكب، الذي ينطلق من القدس، الرئيس الأعلى للرهبان الفرنسيسكان المسؤولين عن الأماكن المسيحية المقدسة في فلسطين والأردن والداخل الفلسطيني، ويصل إلى ساحة المهد حيث يُستقبل استقبالًا رسميًا وشعبيًا من قبل السلطات الفلسطينية، والإكليروس، وجهاء المدينة، وأبناء الرعية، إضافة إلى الفرق الكشفية التي ترافقه بالموسيقى والطبول، ما يضفي أجواء احتفالية مميزة.

يسير الموكب مشيًا على الأقدام من دوار العمل الكاثوليكي مرورًا بشوارع بيت لحم وصولًا إلى ساحة المهد، قبل أن يتقدّم الحارس مترجّلًا نحو كنيسة المهد ويدخل منها إلى كنيسة القديسة كاترينا المجاورة، حيث يقيم قداسًا احتفاليًا بمشاركة أبناء الرعية والوفود القادمة من مختلف المناطق.

يحمل هذا التقليد دلالات رمزية عدة، فهو إعلان رسمي لبداية موسم الاحتفالات الميلادية، ويجسّد الرابط الروحي والتاريخي بين القدس وبيت لحم، كما يعكس وحدة المجتمع الفلسطيني بمختلف أطيافه حول رسالة الميلاد القائمة على السلام والرجاء. ويُعتبر أيضًا مناسبة للتأكيد على الدور التاريخي للفرنسيسكان في حماية المقدسات ورعاية الكنائس والأديرة منذ القرن الرابع عشر.

ويُتابع هذا الحدث إعلاميًا على المستويين المحلي والدولي، نظرًا لأهمية بيت لحم كمكان ميلاد السيد المسيح ومحطة جذب ديني وسياحي عالمي، كما يُعد نقطة التقاء بين التراث الديني والروحانيات المعاصرة، ويذكّر بالصلة الوثيقة بين الماضي والحاضر في حياة المدينة ومجتمعها.

يتكرر هذا التقليد سنويًا في نهاية نوفمبر أو بداية ديسمبر، ويشكل أحد أبرز المشاهد التي تعكس التمسك بالإيمان والتراث المسيحي في الأرض المقدسة، مع التأكيد على رسالة السلام والمحبة التي يحملها عيد الميلاد للعالم بأسره.

الصورة: وكالة وفا.