تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

وصول موكب حارس الأراضي المقدّسة إلى بيت لحم إيذانًا بانطلاق احتفالات الميلاد

بيت لحم

بيت لحم – نبض الحياة - وصل موكب حارس الأراضي المقدّسة، الأب فرانشيسكو يالبو، إلى ساحة المهد في بيت لحم قادمًا من القدس، في التقليد السنوي الذي يعلن رسميًا بدء احتفالات أعياد الميلاد المجيدة.

وقد استقبله حضور واسع رسمي وشعبي، إلى جانب الإكليروس ووجهاء المدينة وأبناء الرعية والفرق الكشفية. ثمّ سار الموكب مشيًا على الأقدام من دوار العمل الكاثوليكي مرورًا بشارع راس فطيس وصولًا إلى ساحة المهد، قبل أن يتقدّم الحارس مترجّلًا نحو كنيسة المهد ويدخل منها إلى كنيسة القديسة كاترينا، حيث ترأس صلاة خاصة بمشاركة أبناء الرعية.

وفي كلمته، قال حارس الأراضي المقدّسة: "نبرق اليوم للعالم أن بيت لحم هي صاحبة رسالة الميلاد. سنصلي من أجل الرجاء والمحبة والسلام من بيت لحم وفلسطين إلى العالم، ونرجو أن يحمل هذا الموسم معه الأمل والخير وأن تتوقف الحرب في فلسطين".

من جانبه، قال محافظ بيت لحم أبو عليا إن المدينة "تستعد لاستقبال زوارها والمشاركة في احتفالات أعياد الميلاد، وهناك أمل لدى الفلسطينيين بأن يتغير الحال وأن يقف العالم أمام مسؤولياته". وأضاف أنّ بيت لحم "سترسل كما كل عام رسالتها: رسالة المحبة والسلام".

أما لوسي ثلجية نائب رئيس بلدية بيت لحم، فأشارت إلى أن الاستعدادات هذا العام تحمل طابعًا خاصًا بعد عامين من الغياب بسبب العدوان على غزة، مؤكدة أن "أنظار العالم تتجه نحو مدينة المهد"، ومضيفة: "نتسلح بهذه المناسبة الدينية والوطنية لنجدّد العهد والوعد والأمل… وشعارنا هذا العام هو: استنيري فلسطين".

رمزية الموكب ودلالاته في انطلاق الاحتفالات الميلادية

يحمل تقليد وصول موكب حارس الأراضي المقدّسة إلى بيت لحم مكانة راسخة في الوجدان المحلي وفي الطقوس الكنسية المرتبطة بعيد الميلاد. فمنذ قرون، يمثّل هذا الموكب الحدث الرسمي الذي يعلن افتتاح الموسم الميلادي في مدينة المهد.

وينطلق الحارس من القدس باتجاه بيت لحم ليجسّد رمزيًا الرابط التاريخي والروحي بين المدينتين، قبل أن يصل إلى ساحة المهد حيث يُستقبل استقبالًا رسميًا وشعبيًا بمشاركة الإكليروس والسلطات المحلية والوجهاء والفرق الكشفية التي ترافقه بالموسيقى والطبول.

ويسير الموكب داخل المدينة وفق مسار تقليدي ثابت، وصولًا إلى كنيسة المهد التي يدخلها الحارس مترجلًا، ليترأس لاحقًا الصلاة والقداس في كنيسة القديسة كاترينا. ويُنظر إلى هذا التقليد باعتباره حدثًا وطنيًا وروحيًا يجمع المجتمع حول رسالة الميلاد القائمة على الرجاء والسلام، ويعيد التأكيد على حضور بيت لحم كقلب الاحتفال المسيحي في الأرض المقدسة.