تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأب بشار فواضله يستقبل سفيرة فرسان مالطا ويعرض واقع الطيبة وتحدياتها

الأب بشار فواضله يستقبل سفيرة فرسان مالطا ويعرض واقع الطيبة وتحدياتها

الطيبة – نبض الحياة – استقبل الأب بشار فواضله، راعي كنيسة المسيح الفادي للاتين في الطيبة، سفيرة منظمة فرسان مالطا لدى فلسطين ورئيسة مجلس إدارة مستشفى العائلة المقدسة في بيت لحم، السيدة مشيل بورك بوو، وذلك خلال زيارتها البلدة برفقة السيد محمد جرادات، مستشار ومساعد السفير، وجاستن مورتون كاربانتييه، محام وداعِم.

وخلال اللقاء، وضع الأب فواضله السفيرة في صورة مجمل الأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها بلدة الطيبة والقرى المجاورة، في ظل ما تشهده المنطقة خلال السنوات الأخيرة من تضييقات متزايدة، واعتداءات متكررة من قبل المستوطنين، وتراجع في فرص العمل، إضافة إلى ضغوط متراكمة يفرضها الاحتلال، ما ينعكس بشكل مباشر على استقرار السكان وبقائهم في أرضهم.

وفي سياق متصل، جرى التوقف عند الآثار اليومية الملموسة لهذه الظروف على حياة الأهالي، ولا سيما على فئة الشباب والعائلات، من حيث محدودية فرص العمل، وتراجع الأفق الاقتصادي، وما يرافق ذلك من تحديات اجتماعية ومعيشية متزايدة.

الأب بشار فواضله يستقبل سفيرة فرسان مالطا ويعرض واقع الطيبة وتحدياتها

كما استعرض الأب فواضله الدور الرعوي والاجتماعي الذي تضطلع به البطريركية اللاتينية في القدس ورعية ودير اللاتين في الطيبة، بما يشمله من نشاطات دينية وتربوية وشبابية، وفعاليات ثقافية ومجتمعية، إضافة إلى مبادرات دعم ومساندة تهدف إلى تعزيز صمود الأهالي والحفاظ على النسيج الاجتماعي والهوية المسيحية للبلدة، التي تُعد آخر بلدة في الضفة الغربية جميع سكانها من المسيحيين.

من جهتها، استمعت السفيرة بورك بوو باهتمام إلى العرض المقدم، مؤكدة، في سياق حديثها، التزام منظمة فرسان مالطا بمواصلة دعم المجتمع المحلي في فلسطين، انطلاقًا من رسالتها الإنسانية والتركيز على القطاعات الأكثر حاجة، وفي مقدمتها الصحة، والمرأة، والطفولة، والفئات الهشة. وأشارت إلى أهمية العمل بالشراكة مع الكنيسة والمؤسسات المحلية لضمان استجابة واقعية ومستدامة لاحتياجات الناس، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية.

وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون المستقبلي، وإمكانية تطوير أشكال دعم تخدم أهالي الطيبة والمنطقة المحيطة، في إطار مقاربة شاملة تراعي التحديات الراهنة وتستند إلى تثبيت الوجود الإنساني والمجتمعي في الأرض، والحفاظ على كرامة الإنسان وحقه في العيش بأمان واستقرار.

الأب بشار فواضله يستقبل سفيرة فرسان مالطا ويعرض واقع الطيبة وتحدياتها

وشملت الزيارة جولة ميدانية إلى عدد من المعالم الدينية والتراثية في البلدة، من بينها كنيسة المسيح الفادي للاتين، وبيت الأمثال، وبيت شارل دو فوكو، وكنيسة الخضر الأثرية، حيث استمعت السفيرة والوفد المرافق إلى شرح قدّمه سند ساحلية حول تاريخ هذه الأماكن، ودورها الروحي والثقافي، وارتباطها العميق بالإرث الكنسي والتراث المحلي لبلدة الطيبة، باعتبارها جزءًا حيًا من الذاكرة الدينية والتاريخية للمنطقة.

ويذكر ان جذور منظمة فرسان مالطا تعود إلى القدس في القرن الحادي عشر، حيث تأسست لخدمة الحجاج ورعاية المرضى، قبل أن تتحول إلى هيئة كاثوليكية إنسانية ذات وضع سيادي خاص، تقيم علاقات دبلوماسية مع نحو 160 دولة، وتعمل ميدانيًا في أكثر من 120 دولة حول العالم.

تركز المنظمة على الرعاية الصحية والإغاثة الإنسانية، مع التزامها بالحياد وعدم الانخراط في النزاعات السياسية. وفي فلسطين، يبرز حضورها بشكل خاص من خلال إدارة مستشفى العائلة المقدسة في بيت لحم، أحد أهم مرافق رعاية الأمومة والطفولة في الضفة الغربية، إلى جانب مساهمتها في دعم القطاع الصحي وتقديم المساعدات الإنسانية بالتعاون مع الكنيسة والمؤسسات المحلية، ولا سيما في أوقات الأزمات.