Skip to main content

رابطة الكنائس المسيحية في دول مجلس التعاون الخليجي تعقد مؤتمرها السنوي في دولة الكويت

المجلس

الكويت – سند ساحلية / نبض الحياة - استضافت دولة الكويت المؤتمر السنوي لرابطة الكنائس المسيحية في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة من 19 إلى 21 كانون الثاني / يناير 2026، في حدث كنسي وروحي جامع، شارك فيه رؤساء وممثلو الكنائس المسيحية العاملة في دول الخليج، وعكس مكانة الكويت كنموذج في الانفتاح والتعايش واحترام التنوّع الديني.

وقال الأب سليمان حيفاوي، كاهن كاتدرائية العائلة المقدّسة في الكويت، في حديث لـ "نبض الحياة"، إن المؤتمر عُقد بدعوة من المطران ألدو بيراردي، النائب الرسولي لشمال شبه الجزيرة العربية، ممثّل الكنيسة الكاثوليكية، وبرعاية ودعم من سمو أمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، مؤكدًا أن هذا الدعم الرسمي، إلى جانب كرم الضيافة التي حظي بها المشاركون، أسهم بشكل ملموس في إنجاح هذا اللقاء الأخوي.

وأوضح الأب حيفاوي، أن المؤتمر جمع رؤساء وممثلي الكنائس المسيحية من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، ومن جنسيات متعددة، ممّن يخدمون الجماعات المسيحية في المنطقة، معتبرًا أن اللقاء شكّل مساحة حقيقية للحوار البنّاء وتبادل الخبرات الرعوية، وتعزيز أواصر التعاون والوحدة المسيحية في ظل التحديات والظروف المشتركة التي تواجه الكنائس في الخليج.

وأشار إلى أن جدول أعمال المؤتمر تناول عددًا من القضايا الرعوية والكنسية، وسبل دعم الخدمة الروحية والاجتماعية للمؤمنين، مؤكدًا أن المشاركين شددوا على أهمية الشهادة المشتركة لقيم السلام والمحبة والاحترام المتبادل، وتعزيز روح الأخوّة بين الكنائس، بما ينسجم مع خصوصية المجتمعات الخليجية وقوانينها وثقافتها.

وتوقف الأب حيفاوي عند زيارة رؤساء الكنائس للكنيسة المحلية في دولة الكويت، موضحًا أن الاطلاع على واقعها الرعوي ومشاركة المؤمنين في الصلوات شكّلا محطة مؤثرة، عكست عمق التواصل الروحي والأخوي بين الكنائس وأبناء الرعية.

وختم الأب حيفاوي حديثه بالتأكيد على أن انعقاد المؤتمر في دولة الكويت يجسّد مكانتها الريادية في المنطقة في مجال احترام حرية العبادة وتعزيز الحوار بين الأديان وترسيخ قيم التعايش السلمي، لافتًا إلى أن المشاركين عبّروا في ختام المؤتمر عن بالغ شكرهم وامتنانهم لدولة الكويت، قيادةً وحكومةً وشعبًا، ومتمنّين لها دوام الأمن والاستقرار، ومؤكدين التزامهم بمواصلة العمل المشترك لما فيه خير الكنائس والمجتمعات التي يخدمونها في دول الخليج.

يذكر ان دولة الكويت شهدت في منتصف كانون الثاني 2026 زيارة رسمية للكاردينال بيترو بارولين، أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، والتي شكّلت محطة بارزة على الصعيد الروحي والدبلوماسي.
وقد التقى الكاردينال خلال زيارته كبار المسؤولين في الدولة، مؤكّدًا على تعزيز العلاقات بين الكرسي الرسولي والكويت، وترسيخ قيم الاحترام المتبادل والتعايش بين الأديان.
كما ترأس قداسًا احتفاليًا شارك فيه الكهنة والرهبان والراهبات، وحثّهم على مواصلة خدمة المجتمع بثبات المحبة، وتزامنت الزيارة مع مراسم رفع كنيسة سيدة الجزيرة العربية في الأحمدي إلى رتبة بازيليك صغرى، في أول تقدير من نوعه لكنيسة في منطقة الخليج.