الناصرة - “هوشعنا في الأعالي… خلّصنا يا يسوع!”
بهذه الهتافات المفعمة بالرجاء، افتتح طلاب مدرسة راهبات الناصرة لقاءهم الروحي عبر تطبيق “زووم”، حيث اجتمعت قلوب الصغار قبل شاشاتهم، في استعداد مميّز لاستقبال عيد أحد الشعانين.
وشارك في اللقاء طلاب الصفوف من الأول حتى الرابع، برفقة الطاقم الروحي، في مسيرة إيمانية حملت معاني الفرح والبساطة التي تميّز هذا العيد. وقد قدّم الأب رامز طوال، المرشد الروحي للمدرسة، بمشاركة الأخت أتوليا، رئيسة الدير، تأمّلًا روحيًا غنيًا، نجحا من خلاله في تقريب معنى الشعانين إلى قلوب الأطفال بلغة محبّبة وعميقة في آنٍ واحد.
ولم يخلُ اللقاء من أجواء الحماس والتفاعل، حيث انخرط الطلاب بتفاعل كبير في مسابقة “ملك الشعانين”، التي أعدّتها المعلمة مها خوريّة، فبدت على وجوههم ملامح الفرح والفخر بما اكتسبوه من معرفة.
وفي لحظة مؤثّرة، خيّم الصمت ليُفسح المجال لكل طفل أن يرفع صلاة من قلبه، قبل أن تتوحّد الأصوات في صلوات جماعية شملت الطلاب وعائلاتهم، والمدرسة، ومدينة شفاعمرو، والعالم أجمع، متضرّعين من أجل السلام والأمان.
وتوّج اللقاء بأجواء احتفالية روحية، إذ ردّد الطلاب ترتيلة الشعانين، وهم يلوّحون بأغصان الزيتون، في مشهد نابض بالبراءة والرجاء، يعكس روح هذا العيد.
واختُتم اللقاء بالصلاة الختامية التي قادتها المعلمة ريتا سلباق، حيث ارتفعت القلوب معًا بالدعاء أن يفيض الله بسلامه على البلاد والعالم.
وفي زمنٍ تتعاظم فيه الحاجة إلى السلام، تبقى أصوات الأطفال وصلواتهم علامة رجاء حيّة، تجدّد الإيمان بأن السلام ممكن، وأن النور أقوى من كل ظلمة.
المصدر: البطريركية اللاتينية.