Aller au contenu principal

تقرير "قائمة المراقبة العالمية 2026": 388 مليون مسيحي تحت وطأة الاضطهاد حول العالم

المسيحيين


نبض الحياة - أصدرت منظمة «أبواب مفتوحة» Open Doors المعنيّة بالدفاع عن حقوق المسيحيين المضطهدين حول العالم، تقرير "قائمة المراقبة العالمية 2026" السنوي، الذي يصنف أكبر 50 دولة تشهد مستويات عالية من الاضطهاد والتمييز ضد المسيحيين حول العالم، مسجلاً زيادة ملموسة في العنف والضغط الممارس على المؤمنين بسبب إيمانهم.
استند التصنيف إلى بيانات جمعتها المنظمة للفترة من 1 تشرين الأول 2024 حتى 30 أيلول 2025، وشمل قياس معدلات العنف، وحالات القتل، وعمليات الاعتقال، والتهجير، والضغط الاجتماعي والقانوني على المسيحيين.
طبقاً للتقرير، فإن أكثر من 388 مليون مسيحي حول العالم يعانون مستويات "عالية" إلى "قصوى" من الاضطهاد أو التمييز بسبب إيمانهم، بزيادة عن العام الماضي، ما يعني أن نحو واحداً من كل سبعة مسيحيين يواجه صعوبات حقيقية في ممارسة دينه.
تصاعد العنف والقتل
خلال العام الذي يغطيه التقرير، سُجل4,849 حالة قتل بحق مسيحيين في العالم لسبب يتعلق بالإيمان، بزيادة قدرها 373 حالة مقارنة بالعام السابق. جاءت الغالبية الساحقة من هذه الوفيات في دول جنوب الصحراء الأفريقية، حيث قُتل 3,490 مسيحياً في نيجيريا وحدها، أي ما يعادل نحو 72% من مجموع القتلى.
الدول الأكثر خطراً
تصدر كوريا الشمالية القائمة كأخطر دولة لممارسة المسيحية، مع استمرار القمع الشامل للمعتقدات الدينية، تليها الصومال واليمن والسودان وإريتريا ضمن أعلى درجات الاضطهاد. اللافت في نسخة 2026 دخول سوريا إلى المراكز العشرة الأولى بعد تصاعد العنف بشكل حاد، إذ ارتفع ترتيبها من المركز 18 في قائمة العام الماضي إلى المركز السادس، في أكبر زيادة سنوية منذ اعتماد المنهجية الحالية للتصنيف.
انتهاكات متنوعة ومتزايدة
إلى جانب حالات القتل، وثّق التقرير اعتقالات واسعة (العديد منها دون محاكمة عادلة)، وتزايد حالات التهجير القسري داخلياً أو عبر الحدود، مع تسجيل 224,129 شخصاً مضطرين إلى ترك منازلهم أو التواري عن الأنظار. كما وردت تقارير عن هجمات على كنائس وممتلكات مسيحية، إضافة إلى زيادة في حالات الاعتداء الجنسي والزواج القسري التي طالت نساء وفتيات مسيحيات.
حذّر معدّو التقرير من أن الاضطهاد لا يقتصر على العنف الجسدي فقط، بل يشمل قيوداً قانونية واجتماعية وإجراءات تقييدية تحد من حرية العبادة والتجمعات الدينية، مما يُجبر العديد من المجتمعات المسيحية على العمل "تحت الأرض" أو مواجهة خطر التهميش الكامل.
خلفية السياق العالمي
أوضح التقرير أن العوامل السياسية والأمنية والاقتصادية في عدة مناطق، مثل النزاعات المسلحة وضعف مؤسسات الدولة، تسهم في خلق بيئات تُسهّل استغلال الجماعات المسلحة للمسيحيين كأهداف للعنجهية الدينية والعنف. وتشير البيانات إلى أن الاضطهاد في بعض الدول أخذ أشكالاً متعددة تشمل القتل، الاعتقال، التمييز القانوني، وأحياناً العنف الجنسي. 
صدر التقرير في 14 يناير 2026، ويمثل رؤية شاملة للتحديات التي تواجه المسيحيين حول العالم، داعياً إلى تعزيز جهود الحماية والدفاع عن حرية المعتقد كحق إنساني عالمي.