رام الله - بهدف توفير الدعم والتفريغ النفسي، اختتم المرصد الفلسطيني للتحقق والتربية الإعلامية "كاشف" في رام الله الثلاثاء، فعاليات الأيام المفتوحة المخصصة لدعم للصحافيين والصحافيات في الخليل ونابلس ورام الله بالتعاون مع مركز شاهد وبتمويل من مكتب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة UNESCO.
وتأتي هذه الفعاليات في إطار جهود دعم قدرتهم على التعامل مع الضغوط المهنية والنفسية، من خلال توفير مساحات آمنة للحوار والتعبير، إلى جانب أنشطة عملية تركز على التخفيف من التوتر وتعزيز المرونة النفسية.
وقالت مديرة مرصد "كاشف" رهام أبو عيطة، إن تنظيم الورشة يأتي ضمن مشروع الصحافة الآمنة، والذي تضمن تدريبات حول التغطية الصحفية والتحقق من المعلومات والسلامة الجسدية وصولا للسلامة النفسية، لافتة إلى الضغوطات الكبيرة التي يواجهها الصحفيون نتيجة الأحداث السياسية وطبيعة عملهم وما يعلق في آذهانهم من مشاهد "قاسية" خلال تغطيتهم للقصص اليومية، متمنية أن تنال الورشة إعجاب المشاركين وتحدث أثرا نفسيًا ملموسًا لديهم.
بدورها، قالت منسقة برامج الاتصال والتواصل في مكتب اليونسكو بفلسطين هلا طنوس، أن الورشة في رام الله تمثل ختام فعاليات الدورات التدريبية والتفريغية والتي يشارك بها صحفيون وصحافيات من مدن مختلفة.
وأشارت طنوس إلى أن العمل مع الصحفيين والصحفيات على الصعيد النفسي لا ينتهي وتبقى الحاجة مستمرة، ومضيفة بأن التدريب يتضمن مهارات صغيرة لكنها تأخذ المشاركين والمشاركات إلى عالم آخر من التفريغ النفسي كمساحة آمنة.
يواجه الصحفيون في الضفة تحديات كبيرة ومتعددة، تتراوح بين المخاطر الميدانية واستهدافات الاحتلال المتعمدة للصحفيين والضغوط السياسية والاقتصادية، وبالتالي تبرز أهمية الفعالية الفعالية كمساحة آمنة تنعكس إيجابا على الصحة النفسية والآداء المهني للصحفيين.
وشددت الصحفية والمحاضرة الجامعية نجاح مسلم المشاركة في التدريب خلال حديثها، على أهمية التدريب في منح مساحة للصحفين للتفريغ النفسي واستعادة السلامة النفسية، بمعزل عن زخم الأخبار الصعبة والمؤلمة اليومية.
بدوره قال الصحفي نورس دياب،" إن فعالية التفريغ النفسي للصحفيين حول العالم تعتبر من "العاديات"، بينما تعتبر من الرفاهية في فلسطين، وهذا اللقاء مهم للغاية وله أثر كبير في المستقبل على المشاركين والمشاركات".
وتحدثت الصحفية مها عويس، عن الظروف الصعبة والقاسية التي يعشيها الصحفيون في الواقع الفلسطيني، مشيرة إلى أهمية التدريب في التفريغ النفسي والتعبير عن النفس بحرية بخاصة للصحفيين الميدانيين.
المصدر: وكالة وطن للأنباء.